اخبار العالم

ما هو نظام الحكم في الإمارات؟.. ومن يتولى شئون البلاد بعد رحيل الشيخ خليفة؟.. وكيف يتم اختيار الرئيس الجديد؟

الشارقة - اميمة ياسر - كتب: ضياء السقا

أعلنت الرئاسة الإماراتية، صباح الجمعة، وفاة الشيخ خليفة بن زايد، رئيس دولة الإمارات.

ونعت الرئاسة الإماراتية إلى شعب دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات الذي انتقل إلى جوار ربه الجمعة 13 مايو.

وأعلنت الرئاسة الإماراتية، الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام مدة 40 يوماً اعتباراً من اليوم وتعطيل العمل فى الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام ابتداءً من اليوم.

 

من يتولى شئون البلاد بعد رحيل الشيخ خليفة؟

طبقا لدستور دولة الإمارات العربية المتحدة فمن المقرر أن يتولى نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ووزير الدفاع وحاكم إمارة دبي، رئاسة البلاد مؤقتاً لحين اجتماع المجلس الأعلى المؤلف من حكام الإمارات السبعة في غضون 30 يوما لاختيار رئيس جديد بديلا للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.

نظام الحكم  في الإمارات

تسير دولة الإمارات العربية المتحدة بدستور اتحادي تم التوقيع عليه 2 ديسمبر 1971، أي أن نظام الحكم فيها أشبه بنظام ملكي اتحادي متعدد، حيث يتم انتخاب رئيس الدولة ونائبه من حكام الإمارات السبعة.

كيف يتم اختيار رئيس الإمارات الجديد ونائبه؟

رئيس الدولة في الإمارات ينتخبه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد من بينهم لولاية مدتها خمس سنوات، ومن صلاحياته تعيين مجلس الوزراء.

أما نائب الرئيس يجرى انتخابه من المجلس الأعلى للاتحاد ويكون رئيسا لمجلس الوزراء.

ما هو المجلس الأعلى للاتحاد الإماراتي؟

يعتبر المجلس الأعلى للاتحاد هو من أسمى وأرفع السلطات الدستورية والتشريعية والتنفيذية التي توجد في الإمارات العربية المتحدة، حيث أن هذا المجلس له دور مهم في وضع السياسات العامة التي يتم العمل بها في الدولة، كما أنه المسؤول عن الموافقة على التشريعات التي يختص بهذه الدولة ومن أهم وأبرز المسؤوليات الموكلة إليه:

-القيام بوضع السياسات العامة الخاصة في دولة الإمارات من خلال أحكام الدستور الإماراتي.

-العمل على تحقيق الأهداف المختلفة للاتحاد والقيام بإنجازها وتحقيق مصالحها المشتركة.

-القيام بالاطلاع على قوانين الاتحاد قبل العمل على إصدارها والمصادقة عليها.

-العمل على الموافقة على كافة المراسيم والقيام بالمصادقة عليها.

-القيام بالمصادقة على كافة المعاهدات والاتفاقيات التي تحدث بين الدول المختلفة.

-العمل على الموافقة على تعيين رئيس وزراء الاتحاد وقبول استقالته.

-القيام بتعيين قضاة المحكمة العليا وتعيين رئيس خاص بهم وقبول استقالتهم وفصلهم من العمل في الحالات التي يتم تحديدها من قبل الدستور.

من هو الشيخ خليفة بن زايد؟

ولد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 1948 في قلعة المويجعي في مدينة العين، وهو النجل الأكبر للراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ووالدته هي الشيخة حصة بنت محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان.

وينتمي الشيخ خليفة إلى قبيلة بني ياس، التي تعتبر القبيلة الأم لمعظم القبائل العربية التي استقرت فيما يعرف اليوم باسم دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي عُرفت تاريخيا باسم "حلف بني ياس".

السنوات الأولى

عاش الشيخ خليفة مع عائلته في قلعة المويجعي في مدينة العين، وتلقى تعليمه المدرسي في المدينة نفسها بالمدرسة النهيانية التي أنشأها الشيخ زايد.

قضى الشيخ خليفة معظم طفولته في واحات العين، والبريمي، بصحبة والده الذي حكم منطقة العين في ذلك الوقت.

بداية حكمه

عندما انتقل الشيخ زايد آل نهيان إلى مدينة أبوظبي ليصبح حاكم الإمارة في أغسطس 1966، عين نجله الشيخ خليفة، الذي كان عمره 18 عاما في ذلك الوقت، ممثلا له في المنطقة الشرقية ورئيس المحاكم فيها. واعتبر هذا التفويض دليلا على ثقة الوالد المؤسس.

سار الشيخ خليفة على خطى والده، واستمر في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى في المنطقة الشرقية، خاصة تلك التي تهدف إلى تحسين الزراعة.

وكان نجاحه الملحوظ في العين بداية حياة مهنية طويلة في خدمة الشعب، وبداية تولي دوره القيادي بسهولة، ومهارة سجلتها إنجازاته الكبرى.

خلال السنوات التالية، شغل الشيخ خليفة عدداً من المناصب الرئيسية، وأصبح المسؤول التنفيذي الأول لحكومة والده الشيخ زايد بن سلطان، وتولى مهام الإشراف على تنفيذ جميع المشاريع الكبرى.

في 1 فبراير 1969، تم ترشيح الشيخ خليفة كولي عهد إمارة أبوظبي، وفي اليوم التالي، تولّى مهام دائرة الدفاع في الإمارة.

وأنشأ الشيخ خليفة دائرة الدفاع في أبوظبي، والتي أصبحت فيما بعد النواة التي شكلت القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

في 1 يوليو عام 1971، وكجزء من إعادة هيكلة حكومة أبوظبي، تم تعيينه حاكما لأبوظبي ووزيرا محلياً للدفاع والمالية في الإمارة.

وفي 23 ديسمبر 1973، تولى الشيخ خليفة منصب نائب رئيس الوزراء في مجلس الوزراء الثاني.

بعد ذلك بوقت قصير، في 20 يناير 1974، تولّى مهام رئاسة المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والذي حل محل الحكومة المحلية في الإمارة.

أشرف الشيخ خليفة على المجلس التنفيذي في تحقيق برامج التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي، بما في ذلك بناء المساكن، ونظام إمدادات المياه والطرق، والبنية التحتية العامة التي أدت إلى إبراز حداثة مدينة أبوظبي.

تأسس جهاز أبوظبي للاستثمار عام 1976 بناء على أوامر من الشيخ خليفة بن زايد، بهدف إدارة الاستثمارات المالية في الإمارة، لضمان توفير مصدر دخل ثابت للأجيال القادمة.

مسيرته

تمّ انتخاب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات في 3 نوفمبر 2004، في أعقاب وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 2 نوفمبر 2004.

كذلك تولى مهامه كحاكم لإمارة أبوظبي إثر وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي انتُخب أول رئيس للبلاد في 2 ديسمبر 1971، وحتى تاريخ وفاته في 2 نوفمبر 2004.

بعد انتخابه رئيساً لدولة الإمارات، أطلق الشيخ خليفة خطته الاستراتيجية الأولى لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة، وضمان الرخاء للمواطنين.

وكان من أهدافه الرئيسية كرئيس لدولة الإمارات العربية المتحدة السير على نهج والده الذي آمن بدور دولة الإمارات الريادي كمنارة تقود شعبها نحو مستقبل مزدهر يسوده الأمن والاستقرار.

وأشرف الشيخ خليفة على تطوير قطاعي النفط والغاز، والصناعات التحويلية التي ساهمت بنجاح كبير في التنوع الاقتصادي في البلاد.

كما قام بجولات واسعة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، لدراسة احتياجات الإمارات الشمالية، وأمر ببناء عدد من المشاريع السكنية، والطرق، ومشاريع التعليم، والخدمات الاجتماعية.

بالإضافة إلى ذلك، أطلق مبادرة لتطوير السلطة التشريعية، من خلال تعديل آلية اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، بشكل يجمع بين الانتخاب والتعيين، مما يتيح اختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخابات مباشرة من شعب دولة الإمارات.

وللأنشطة نصيب كبير من اهتمام الشيخ خليفة الذي يحرص على متابعتها بشكل مستمر، وخاصة كرة القدم، وله إسهامات مادية كبيرة في دعم وتكريم الفرق، والأندية الرياضية المحلية، التي تحقق بطولات محلية وإقليمية ودولية.

واصل الشيخ خليفة، مثل والده، تحديث بلاده، وساعدها على التحول إلى ملاذ من الاستقرار في منطقة مضطربة.

في الداخل، استثمر في القوات المسلحة للبلاد، وطور قطاع الطاقة المربح. وفي الخارج، عزز التحالفات التقليدية مع دول مثل المملكة المتحدة، مع تعزيز العلاقات التجارية مع شركاء جدد.

تحت قيادته، استثمرت الإمارات ثروتها النفطية الهائلة، في شركات الطيران المعترف بها عالميًا، والأصول الثمينة، والقوى الرياضية، والأحداث العالمية الكبرى، التي وضعت الدولة بشكل جماعي على الخريطة وحولتها إلى وجهة سياحية عالمية.

بحلول أوائل عام 2010 ، أدى تدهور صحته إلى إبقاء الشيخ خليفة بشكل متزايد بعيدًا عن دائرة الأضواء العامة.خضع لعملية جراحية بعد إصابته سكتة دماغية عام 2014.

لكن رؤيته التحديثية للبلاد استمرت في ظل قيادة أخيه غير الشقيق، وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد.

لماذا اختارته صحيفة التايمز بين أكثر 100 شخصية مؤثرة بالعالم؟

وفي أثناء فترة حكمه، شهدت الإمارات تقدما اقتصاديا مصحوبا بنفوذ دبلوماسي كبير مع انخراط أبوظبي المتزايد في الملفات الاقليمية، وأنقذ إماراة دبي من أزمة الديون التي حلت بها، لذلك اختارته صحيفة التايمز من بين أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم عام 2010.

وعن ذلك تقول صحيفة التايمز إن الشيخ خليفة نجح في تجنب مشاكل الديون التي ابتليت بها مدينة دبي الإماراتية ، مما مكنه من إنقاذها ماليًا.

وفي 2009 تدخل الشيخ خليفة وأنقذ دبي المثقلة بالديون ب من خلال ضخ مساعدات بقيمة عشرة مليارات دولار مما أسعد أسواق الخليج والأسواق العالمية.

قد تقرأ أيضا