الارشيف / اخبار السعوديه

رفع الفائدة.. خطة متأخرة لكبح التضخم على حساب النمو العالمي

محمد بن مسعود - الدمام - المناطق_متابعات

في مخاطرة متأخرة سابق الفيدرالى الأمريكي الزمن، بإجراء ثالث رفع لسعر الفائدة بقيمة 75 نقطة أساس خلال أسابيع قليلة، من إجل محاربة التضخم على حساب نمو الاقتصاد، مؤكدًا أن الرفع الرابع للفائدة سيكون بين 50 إلى 75 نقطة أساس قريبًا، ويؤدي رفع الفوائد تلقائياً إلى تباطؤ الاقتصادات، مع إمكانية دخولها في ركود، خاصة أنها شهدت نمواً متواصلاً بعد رفع إغلاقات تداعيات «» قبل أشهر قليلة، ما أطلق العنان لمكاسب البورصات، وفي الواقع فإن التضخم سيئ للاستثمارات، حيث يخفض قيمة العوائد عليها، وقد يكون الشخص سعيدًا وقت ارتفاع البورصات بعوائد استثماراته فيها، لكن في الواقع، قيمة هذه العوائد تتضاءل عندما يزيد التضخم، وهناك مقولة في أمريكا «إن التضخم يعني أن الكثير من الدولارات تشتري القليل من السلع»، كما أنه سيئ للمدخرات، فإذا كان الشخص يدخر 10 آلاف دولار بفائدة 2%، قبل التضخم، أي عائد 200 دولار سنوياً، فإذا ارتفع التضخم بنسبة 3%، ستتراجع القدرة الشرائية لمدخراته بـ100 دولار كأنما حصل على عائد سلبي بنحو1%، عند تعديله وفقًا للتضخم.

زيادة تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات

يؤدي رفع سعر الفائدة إلى زيادة تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات، مما يؤدي على الأرجح إلى تباطؤ اقتصادي وزيادة مخاطر حدوث «ركود كبير»، وكان لرفع أسعار الفائدة السابق من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل تأثير على معدلات الرهن العقاري بنحو نقطتين مئويتين منذ بداية العام، وتعد تلك المرة الأولى التي يرفع فيها البنك المركزي الأمريكي الفائدة 0.75% دفعة واحدة منذ 28 عامًا نتيجة استمرار صعود الأسعار وزيادة الوقود، وستكون البورصات والأسهم والذهب والعملات المختلفة صاحبة النصيب الأكبر من التأثيرات، خاصة أن رفع الفائدة يعني خروج الدولار إلى تجارة الفائدة الرائجة حاليًا، كما أن رفع الفائدة يعني مزيدًا من قوة الدولار، والذي سجل مستويات هي الأعلى في 20 عامًا.

السوق العقاري بصدارة المتضررين

أشار محمد العمران عضو جمعية الاقتصاد ، إلى أن أسواق المال وتحديداً القطاع العقاري وصناديق الريت، أمامها أوقات صعبة مع ارتفاع أسعار الفائدة التي تزيد من تكلفة الاقتراض، وأوضح في تصريح صحفي أن النشاط العقاري قائم حول العالم على الاقتراض، وفق ما يعرف بنسبة القرض إلى قيمة العقار، والتي تتراوح متوسطاتها بين 50% و60%، وتصل في بعض الأحيان إلى 70% من القيمة، وكلما زادت النسبة تزيد المخاطرة.

أخبار قد تهمك

الدخول في ركود اقتصادي

يقول غريغ ماكبرايد كبير المحللين الماليين في Bankrate: «كلما رفع الفيدرالي الفائدة كلما هبت رياح معاكسة على الاقتصاد، حيث يزيد ذلك من مخاطر التباطؤ الحاد أو الركود لاسيما أن التضخم عند أعلى المستويات منذ 40 عاماً والفائدة عند أقل مستوياتها تاريخياً، وقد يكون الركود هو ثمن لابد من دفعه في سبيل السيطرة على التضخم، وعندما يرتفع التضخم لمستويات قياسية كما يحصل الآن، تحجم الشركات عن الاستثمار والإنفاق، وبالتالي يبدأ الاقتصاد في التراجع، وتتضاءل الفرص، لذا ترى البنوك المركزية أنه من الأفضل أن تتحرك وتتحكم بالاقتصاد قبل فوات الأوان، كما أن التضخم يعتبر أمرًا سيئًا لأولئك الذين يعيشون على دخل ثابت مثل الرواتب، لأنه عندما يصبح كل شيء أغلى، فعلياً تصبح القدرة الشرائية للأموال أقل.

جرس إنذار وراء الزيادة الكبيرة

كانت أرقام التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية لشهر مايو 2022 بمثابة جرس إنذار، إذ سجلت رقمًا قياسيًا هو الأعلى منذ 40 عامًا عند 8.4 % على أساس سنوي و1% على أساس شهري، وفقًا لمؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك، وقال جو بروسولاس كبير الاقتصاديين في شركة RSM للضرائب والتدقيق: «لا يواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطر أن يصبح التضخم جزءًا لا يتجزأ من توقعات المستهلكين والأعمال فحسب، بل يجب أيضًا أن يأخذ في الاعتبار سلوك السوق في قرارات سياسته»، ومع إعلان القرار برفع الفائدة فإن العملة الأمريكية ستسجل صعوداً جديداً مع اتجاه الفيدرالي الأمريكي لتقليص برامج الدعم والتحفيز والاتجاه لاستخدام كل الوسائل لكبح التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية بعد تسجيل مستويات هي الأعلى منذ 4 عقود.

الإفراط في رفع الفائدة يصيب الاقتصاد بالشلل

قال محمد عبدالوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية: إن الإفراط في استخدام آلية رفع الفائدة سيصيب الاقتصاد بالشلل، مشيرًا أنه سيمتص مزيدًا من السيولة المنخفضة في السوق ويزيد معدلات الركود ويؤدي إلى توقف المصانع عن الإنتاج نتيجة عدم القدرة على ملاحقة ارتفاع أسعار المواد الخام من ناحية وارتفاع تكلفة التمويل من ناحية أخرى مما سيصيب في النهاية الأسواق بحالة من الكساد، أما النتيجة ستكون مزيدًا من الارتفاع في معدلات البطالة وما لها من آثار اجتماعية سلبية.

ودعا عبدالوهاب صانعي السياسات المالية والنقدية، إلى إعادة النظر في استخدام أدواتهم والاتجاه إلى حلول فعليه تعيد عجلة الإنتاج كخفض الضرائب وخفض تكلفة التمويل المستخدم في عمليات الإنتاج ودعم الطاقة المستخدمة في الإنتاج ودعم القطاع الزراعي والوقف الفوري للاستيراد الاستهلاكي وفرض الرقابة على الأسواق وتشجيع عمليات الاستثمار الأجنبي المنتج.

السياسة المتراخية وأزمة كورونا وراء ارتفاع التضخم

يقول د. جاسم المناعي الرئيس الأسبق لصندوق النقد العربي: مؤشرات التضخم بدأت في الظهور قبل اندلاع حرب أوكرانيا، مشيرًا إن السياسة النقدية المتراخية وتدخل السلطات النقدية، من خلال شراء السندات الحكومية إضافة إلى المبالغ الكبيرة التي ضخّتها السياسة المالية لتعويض الخسائر التي تكبدتها أنشطتها الاقتصادية من جراء جائحة كورونا، كل هذه الأموال الكبيرة أدت إلى توفر كمية هائلة من السيولة انعكست في شكل ارتفاع الأسعار وتفاقم ظاهرة التضخم، كما أضافت حرب أوكرانيا مزيداً من الضغوط التضخمية من خلال تعثر إمدادات المحاصيل والمواد الغذائية إضافة إلى نقص في إمدادات موارد الطاقة نتيجة لمقاطعة أمريكا وإلى حد ما أوروبا للغاز والنفط الروسي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وأشار في تصريح صحفي إلى أن رفع أسعار الفائدة وإن كان من شأنه بالدرجة الأولى معالجة الأسباب المحلية للتضخم مثل فائض السيولة وشدة الطلب إلا أن العوامل الخارجية مثل تعثر إمدادات المواد الغذائية ونقص موارد الطاقة وارتفاع أسعارها قد تبقى خارج السيطرة إلى أن تزول أسبابها، وفي حال استمرار حالة التضخم لفترة طويلة فإن اقتصاديات العالم يمكن أن تواجه ما يعرف بالركود التضخمي والذي يتلازم فيه وجود تضخم مع حالة ركود، وفي حالة دول المنطقة المرتبطة عملاتها بالدولار فإن ارتفاع قيم عملاتها من شأنه جعل وارداتها أقل كلفة، ومن التداعيات الأخرى لرفع أسعار الفائدة هو زيادة تكاليف الاقتراض سواء لدواعي عمليات الإنتاج أو للنشاط العقاري خاصة تلك التي تعتمد على الرهون العقارية، أما في القطاع البنكي، فإن من شأن ذلك زيادة أرباح البنوك نظراً لارتفاع الهامش الذي تتقاضاه المصارف في شكل الفرق بين سعر الإقراض ومستوى ما تمنحه للمودعين والذين يفترض أن ينالوا عائداً متزايداً مع تزايد رفع سعر الفائدة، وينعكس رفع سعر الفائدة على الدولار في شكل تكاليف أعلى لديون الدول.

كانت هذه تفاصيل خبر رفع الفائدة.. خطة متأخرة لكبح التضخم على حساب النمو العالمي لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحيفة سبق اﻹلكترونية وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

قد تقرأ أيضا