الارشيف / اخبار السعوديه

المملكة وكوريا.. علاقات متينة وفرص مستقبلية واعدة

شكرا لقرائتكم خبر عن المملكة وكوريا.. علاقات متينة وفرص مستقبلية واعدة والان نبدء بالتفاصيل

الدمام - شريف احمد - أكد سياسيون واقتصاديون أن زيارة الرئيس الكوري مون جيه، تتوج العلاقات المتينة والدبلوماسية بين البلدين، التي تمتد لأكثر من 60 عاما، خاصة مع توافق المملكة وكوريا في العديد من الملفات المهمة، من خلال لجنة الرؤية - الكورية 2030.

وأوضحوا في حديثهم لـ (اليوم) أن العلاقات بين الشعبين السعودي والكوري تتسم بالود والصداقة والاحترام المتبادل، وأسهمت الجامعات الكورية خلال السنوات الماضية في تأهيل آلاف المبتعثين السعوديين في عدة تخصصات، مشيرين إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد نقلة نوعية في العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية.

تعاون في الابتكار والتطوير الصناعي

قالت أستاذ المالية المشارك في جامعة الملك عبدالعزيز، د. سهى العلاوي إن العلاقات بين الشعبين السعودي والكوري مبنية على أسس قوية ومتينة، حيث اتسمت بالود والصداقة والاحترام المتبادل، ويكن الكثير من الكوريين، الذين شاركوا في مشروعات التنمية بالسبعينيات من القرن الماضي احتراما وتقديرا كبيرا للمملكة وشعبها، كذلك أسهمت الجامعات الكورية خلال السنوات الماضية في تأهيل آلاف المبتعثين السعوديين في تخصصات عدة، كما بلغ عدد السعوديين المقيمين في كوريا «سبتمبر 2020» نحو 600 مواطن سعودي، ويستكشف الجانبان الفرص المستقبلية للمشروعات المشتركة في قطاع البتروكيماويات، بما في ذلك تحويل البترول الخام إلى بتروكيماويات، وكذلك الابتكار وتطوير المواد والوقود، خاصةً في مجال المواد المتقدمة، مثل: البوليمرات، والوقود منخفض الانبعاثات للسفن والطائرات، إلى جانب التعاون مع الشركات الرائدة لتقديم حلول اقتصادية وملائمة بيئيا، لتطوير واستخدام البلاستيك المعاد تدويره واستخدامه.

رؤية مشتركة تحقق مصالح الشعبين

ذكرت رئيس جمعية الاقتصاد السعودية، د. نورة اليوسف أن العلاقات السعودية - الكورية، متينة وقوية على الأصعدة كافة، وتعتمد على الاحترام المتبادل والتعاون لتحقيق مصالح الشعبين، ولا شك أن زيارة الرئيس الكوري مون جيه للرياض في الذكرى الـ 60 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تحمل في مضامينها الكثير من الملفات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية، التي ستكون نقلة نوعية في مستوى التعاون لتوافر الفرص المميزة في البلدين، إذ تعد المملكة من أوائل الشركاء التجاريين لجمهورية كوريا في منطقة الشرق الأوسط، وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حتى شهر أكتوبر 2021 حوالي 21 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الميزان التجاري 15.5 مليار دولار لصالح المملكة.

وأضافت اليوسف: لدى المملكة وجمهورية كوريا خطط متناغمة في الكثير من الملفات الاقتصادية، إضافة إلى خطط متماثلة لمكافحة تغير المناخ والاحتباس الحراري، وأعلنت سيئول عن خطتها لتحقيق الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر في غضون العام 2050، ويتوافق ذلك مع مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، وإعلان المملكة عزمها تحقيق الحياد الكربوني بحلول العام 2060، والأكيد أن الزيارة ستكون مخرجاتها توقيع الكثير من الاتفاقيات، التي ستصب في مصلحة البلدين.

حلول اقتصادية ملائمة بيئيا

أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز، د. فيصل النوري أن المملكة وجمهورية كوريا، تعملان على استكشاف الفرص المستقبلية للمشروعات المشتركة في قطاع البتروكيماويات، بما في ذلك تحويل البترول الخام إلى بتروكيماويات وكذلك الابتكار وتطوير المواد والوقود، خاصة في مجال المواد المتقدمة مثل الوقود منخفض الانبعاثات للسفن والطائرات، إلى جانب التعاون مع الشركات الرائدة لتقديم حلول اقتصادية وملائمة بيئيا.

وقال إن زيارة الرئيس الكوري للمملكة في الذكري الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سيكون لها الأثر الاقتصادي في تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية والسياسية بين البلدين، في الوقت الذي تبلغ خلاله قيمة التبادل التجاري بين الدولتين حتى شهر أكتوبر 2021م، 21 مليار دولار، فيما بلغت قيمة الميزان التجاري 15.5 مليار دولار لصالح المملكة.

اتفاقيات وشراكات في مجالات متنوعة

بيّن المحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري أن المملكة من أوائل الشركاء التجاريين لجمهورية كوريا في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس الكوري للمملكة، تأتي امتدادا لعمق العلاقة المتينة والتاريخية بين البلدين. وقال إن التكامل الاقتصادي بين البلدين انعكس على أرض الواقع بالعديد من الاتفاقيات والشراكات في مختلف المجالات وهو ما توج تلك الجهود والشراكة الإستراتيجية بدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، -حفظه الله-، من خلال النقلة النوعية في تلك العلاقة في أكتوبر من العام 2017، إذ وقعت المملكة مذكرة تعاون الرؤية المشتركة «الرؤية السعودية - الكورية 2030»، لتكون العجلة التنفيذية لقيادة هذه الشراكة الإستراتيجية.

وأبان: ترتكز هذه الرؤية على تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تعزيز الروابط التجارية بين القطاع الخاص في البلدين، وزيادة برامج التعاون بين الحكومتين، وتوسيع نطاق التعاون المشترك بين البلدين إلى بلدان أخرى.

وبيّن الجبيري أنه وفقا لهذه الرؤية المشتركة، فإن المشاريع الاقتصادية والتجارية بين السعودية وكوريا تشمل خمسة قطاعات رئيسة، هي «الطاقة والتصنيع» و«البنية التحتية الذكية والرقمنة» و«بناء القدرات» و«الرعاية الصحية وعلوم الحياة» و«الاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة»، لافتا إلى وجود 43 مشروعا مشتركا حاليا بين البلدين ومن تلك المشروعات، تأسيس شركتي هيونداي للصناعات الثقيلة وأرامكو، وشركة الصناعات البحرية الدولية في عام 2017، وسيدير المشروع المشترك أول حوض بناء للسفن في السعودية، ومن المتوقع أن يوفر 80 ألف فرصة عمل بمجرد الانتهاء منه.

تصاعد مرتقب في حجم التبادل التجاري

قال المحلل السياسي مبارك آل عاتي إن زيارة الرئيس الكوري للمملكة، في الذكرى الـ 60 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تؤكد قوة وعمق علاقات الصداقة بينهما، وتعد المملكة من أوائل الشركاء التجاريين لكوريا في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى تصاعد مرتقب في حجم التبادل التجاري بين البلدين، ما يؤكد متانة الشراكة الاقتصادية.

وأضاف: أسس البلدان اللجنة السعودية - الكورية المشتركة قبل أكثر من 40 عاما، والتي عززت العلاقات والمصالح المشتركة بين المملكة وجمهورية كوريا، ولطالما كانت العلاقات بين الشعبين السعودي والكوري مبنية على أسس قوية ومتينة، حيث اتسمت بالود والصداقة والاحترام المتبادل.

قد تقرأ أيضا