الارشيف / صحة ورشاقة

ما هو أفضل أنواع الكمامات الموصى به في أميركا؟

  • 1/2
  • 2/2

كتبت أسماء لمنور في الجمعة 21 يناير 2022 01:13 صباحاً - منذ 46 دقيقة

كمامة

بينما تكافح الولايات المتحدة لإبطاء تفشي متحورة “أوميكرون” من “كوفيد-19″، ظهرت تقارير تفيد بأن “المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها” (اختصاراً CDC) ينظر في إصدار توصية تفيد بأن على الأشخاص الذين لا تمنعهم حالتهم الصحية أو عمرهم من وضع أقنعة الوجه، أن يرتدوا خلال وجودهم في الأماكن العامة كمامات توفر مستوى عالياً من الحماية، تحديداً من النوعين “كي أن 95″KN95 و”أن 95” N95، اللذين كان الطلب عليهما مرتفعاً خلال العامين الماضيين.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول، من دون ذكر اسمه، قوله إن “المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها” ينظر جدياً الآن في تحديث توصيته بشأن الكمامات من النوعين “كي أن 95″ و”أن 95” في ضوء تفشي “أوميكرون”، موضحاً “نعلم أن تلك الأقنعة الواقية توفر تنقية أفضل” [للجزيئات التي ربما تكون محملة بالفيروسات].

تأتي هذه الأنباء في وقت فرض الارتفاع المفاجئ والكبير الذي تشهده الولايات المتحدة في إصابات ضغطاً على “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” ورئيس البلاد جو بايدن، لإدخال تعديلات على الاستراتيجية المعمول بها في التصدي لـ”كوفيد-19″، وذلك على جبهات عدة بدءاً بتوفير الاختبارات المنزلية للكشف عن الإصابة بالفيروس، مروراً بشروط العزل الذاتي، وصولاً إلى إلزامية اللقاح. لكن سياسة ارتداء الكمامات الواقية تبقى مستمرة، وقد كان السؤال عن الأقنعة التي توفر أفضل حماية ممكنة مدار بحث منذ اندلاع جائحة “كورونا”.

ولكن لماذا يجد “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” نفسه تحت ضغوط تدفعه إلى التوصية بهذه الكمامات من دون غيرها؟ ولماذا تعتبر [أقنعة “كي أن 95″ و”أن 95”] أفضل، مقارنة مع الكمامات المصنوعة من القماش التي تعتمد عليها الغالبية العظمى من الناس، ولما كان ثمنها مرتفعاً نسبياً ومن الصعب على الأميركيين ابتياعها أحياناً، كيف يمكننا أن نعيد استخدامها بعد ارتدائها للمرة الأولى؟
تعمل كمامات “أن 95″ و”كي أن 95” عبر التصاقها بالوجه بإحكام على تنقية الهواء باستخدام طبقات متعددة مصنوعة من مواد مصممة لاحتجاز الجزيئات البالغة الصغر، وهي خاصية لا تتوفر تقريباً على نحو يعول عليه في الأقنعة القماشية أو نظيرتها الأحادية الاستخدام.

في الولايات المتحدة، تعتبر أقنعة التنفس “أن 95” أغطية وجه توفر مستوى عالياً من الحماية موصى بها للعاملين في مجال الرعاية الصحية. ووفق “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها”، تعمل هذه الفئة من الكمامات، المجازة من جانب الجهة التنظيمية، على تنقية حتى 95 في المئة من الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء، وذلك عند ارتدائها على الوجه بطريقة صحيحة لتشكل سداً محكماً. ولكن يكون التنفس عبرها أكثر صعوبة مقارنة مع الكمامة العادية، بالإضافة إلى أنها أكثر تكلفة.

من ناحية أخرى، تبقى الكمامات من نوع “كي أن 95” أقل تكلفة مقارنة مع أقنعة “أم 95″، كذلك نجد أنها متوافرة على نطاق واسع. قبل نشوب جائحة “كورونا”، لم تنل هذه الأقنعة الموافقة على استخدامها لأغراض طبية في الولايات المتحدة، ولكنها حصلت على ترخيص باعتمادها بديلاً لنظيرتها “أم 95” عند الضرورة. ومع ذلك، اعتمدتها معايير دولية مختلفة، على الرغم من أن “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” يحذر من أن كثيراً من تلك المعايير لا تشتمل على شروط محددة من الجودة. والأهم من ذلك، أن حتى 60 في المئة من الكمامات الموجودة منها في الولايات المتحدة مزيفة.
كيف نعيد استخدامها؟

في ظل الظروف العادية، حسبما يرد في توجيه “مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها”، لا ينبغي في الحالة المثلى إعادة استخدام أقنعة “أن 95”. ولكن مع ذلك، وبسبب مشاكل توريد الأقنعة وغيرها من مستلزمات الحماية الشخصية التي شابت العام الأول من الجائحة، أصدرت هذه الهيئة توجيهاً يسمح بإعادة استخدامها، ذلك أنه لا يمكن للعاملين في مجال الرعاية الصحية التعويل على توفر إمداد ثابت من كمامات جديدة عالية الجودة وأحادية الاستخدام.

أشار بحث يعود نشره إلى 2020 إلى أن أفضل الطرق لإعادة استخدام كمامات “أن 95” تضمنت ارتداءها مرة ثانية بعد مرور أيام عدة على استعمالها للمرة الأولى، وتسخينها حتى 70 درجة على مقياس فهرنهايت [21.1 درجة مئوية] طوال ساعة من الوقت، وحتى تنظيفها بالبخار أو غليها. ولكن، لا ينصح بغسلها بالماء والصابون أو الكحول.

ولكن، المقصود بذلك الأقنعة التي يستخدمها العاملون في الرعاية الصحية في أماكن عالية الخطورة. أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين يرتدون الكمامات في الحياة اليومية القادرين على اتباع احتياطات التباعد الأخرى، فقد أشار الخبراء إلى طريقة أبسط تجدي نفعاً مع أقنعة “أن 95″ و”كي أن 95” على حد سواء، ألا وهي وضع الكمامة المستخدمة في كيس ورقي بني جاف لمدة يوم أو يومين، وبشكل أساسي تركه يجف في مكان معزول بغية منع أي فيروس باقٍ عليه من الوصول إلى أي شخص قريب.

قد تقرأ أيضا