الارشيف / صحة ورشاقة

أمل جديد لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية.. إليكم التفاصيل

كتبت أسماء لمنور في الأربعاء 19 يناير 2022 01:09 صباحاً - إنّ استراتيجية ‘الطرد والقتل’ التي تجبر فيروس نقص المناعة البشرية على الخروج من الخلايا، مما يجعله عرضة لحقن الخلايا القاتلة الطبيعية، تقدم الأمل في علاج فيروس نقص المناعة البشرية.

وأوضح التقرير الذي نشره موقع “ديلي ميل”، وترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”، أن الاختبارات المعملية على 10 فئران، نجحت الاستراتيجية في القضاء على الفيروس في 40 في المئة من الحالات، بحسب ما قاله فريق من جامعة كاليفورنيا لوس انجليس (UCLA).

ووفقاً للأمم المتحدة، فإنّ ما يقدر بنحو 38 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون حالياً مع فيروس نقص المناعة البشرية، حيث أدى الفيروس إلى حوالي 36 مليون حالة وفاة في العقود الأخيرة.

إذا تم تنقيحه وثبت أنه آمن وفعال في التجارب على البشر، فإنّ المفهوم يمكن أن يزيل حاجة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية إلى الاعتماد على الدورات المستمرة للأدوية المضادة للفيروسات التقهقرية.

وأجريت الدراسة من قبل أخصائية الأمراض المعدية جوسلين كيم من جامعة كاليفورنيا وزملاؤها.

وقالت الدكتورة كيم أنّ هذه النتائج تظهر دليلاً على مفهوم استراتيجية علاجية للقضاء على فيروس نقص المناعة البشرية من الجسم، وهي مهمة كانت مستعصية على الحل لسنوات عديدة.

تفتح الدراسة نموذجاً جديداً لعلاج محتمل لفيروس نقص المناعة البشرية في المستقبل.

في الوقت الحاضر، يأخذ الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية ما يسمى بالأدوية المضادة للفيروسات التقهقرية التي، بدلاً من قتل الفيروس، تعمل على تثبيطه في مراحل مختلفة من دورة حياته، مثل، على سبيل المثال، عندما يدخل خلية مضيفة أو عندما ينتج نسخاً جديدة من نفسه.

في حين أنّ هذا يمكن أن يثبط الفيروس إلى الحد الذي يصبح فيه الحمل الفيروسي للمضيف غير قابل للكشف وغير قابل للانتقال، سيظل فيروس نقص المناعة البشرية خاملاً في نظامهم، مختبئاً في خلايا CD4+ T ، والتي تساعد عادة في تنسيق الاستجابات المناعية.

عندما يتوقف الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية عن تناول علاجهم المضاد للفيروسات التقهقرية، يمكن للفيروس الهروب من هذه الثقوب والاستمرار في تكرار نفسه في الجسم، مما يضعف جهاز المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان والالتهابات القاتلة.

إنّ استراتيجية الفريق، التي أطلقوا عليها اسم ‘طرد وقتل’، وتم اقتراحها لأول مرة في عام 2017، تعمل عن طريق خداع الفيروس الخامل في الخلايا المصابة للكشف عن نفسه باستخدام مركب يسمى ‘SUW133’، بحيث يمكن استهدافه والقضاء عليه.

وفي دراسة سابقة، بحثت في الفئران المصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والتي تم تغيير أجهزتها المناعية لتتناسب مع أجهزة البشر، وجد الخبراء أنّ العلاج مع كل من SUW133 ومضادات الفيروسات التقهقرية قتل ما يصل إلى 25 في المائة من الخلايا المصابة في غضون 24 ساعة.

بحثاً عن طريقة أكثر فعالية للقضاء على الخلايا المصابة، تحول الباحثون بدلاً من ذلك إلى ما يسمى بالخلايا القاتلة الطبيعية، والتي ينتجها جهاز المناعة في الجسم والتي، كما يوحي اسمها، يمكن أن تقتل الخلايا المصابة أو السرطانية.

عن طريق حقن الخلايا القاتلة الطبيعية الصحية جنباً إلى جنب مع SUW133 الذي يطرد فيروس نقص المناعة البشرية من مخبئه، تمكن الفريق من إزالة فيروس نقص المناعة البشرية تماماً من 4 من أصل 10 فئران مصابة.

كان الباحثون حريصين على تحليل طحالب الفئران على وجه الخصوص، حيث من المعروف أنّ هذا العضو يؤوي خلايا مناعية مثل خلايا CD4+ T التي يمكن أن يظل فيها فيروس نقص المناعة البشرية كامنا.

ومع اكتمال دراستهم الأولية، يعمل الباحثون الآن على تحسين نهجهم بحيث ينجح في القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية في 100 في المائة من مجموعات الفئران في التجارب المستقبلية.
وقالت الدكتورة كيم: “سنقوم أيضاً بنقل هذا البحث نحو الدراسات قبل السريرية في الرئيسيات غير البشرية مع الهدف النهائي المتمثل في اختبار نفس النهج في البشر.”

قد تقرأ أيضا